العلامة المجلسي
136
بحار الأنوار
فحبسهم فقال : وما لهم وماله ألم أنههم هم النار ثم قال : اللهم اخدع عنهم سلطانه قال : فانصرفنا فإذا هم قد اخرجوا . وبلغ الصادق عليه السلام قول الحكيم بن العباس الكلبي : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب فرفع الصادق عليه السلام يديه إلى السماء وهما يرعشان فقال : اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك ، فبعثه بنو أمية إلى الكوفة ، فبينما هو يدور في سككها إذا افترسه الأسد ، واتصل خبره بجعفر عليه السلام فخر لله ساجدا ثم قال : الحمد لله الذي أنجزنا ما وعدنا ( 1 ) . 186 - مناقب ابن شهرآشوب : محمد بن الفيض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال أبو جعفر الدوانيق للصادق عليه السلام : تدري ما هذا ؟ قال : وما هو ؟ قال : جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فيجمد فهو جيد للبياض يكون في العين ، يكحل به فيذهب بإذن الله ، قال : نعم أعرفه وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله ، هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه فعبد الله عليه ، فعلم قومه فقتلوه ، فهو يبكي على ذلك النبي ، وهذه القطرات من بكائه له ، ومن الجانب الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل والنهار ، ولا يوصل إلى تلك العين . المفضل بن عمر قال : وجه المنصور إلى حسن بن زيد وهو واليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمد داره ، فألقى النار في دار أبي عبد الله عليه السلام فأخذت النار في الباب والدهليز ، فخرج أبو عبد الله عليه السلام يتخطى النار ويمشي فيها ويقول : أنا ابن أعراق الثرى أنا ابن إبراهيم خليل الله ( 2 ) . بيان : رأيت في بعض الكتب أن أعراق الثرى كناية عن إسماعيل عليه السلام ولعله إنما كنى عنه بذلك لان أولاده انتشروا في البراري .
--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 360 . ( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 362 .